Follow US @ تابعونا علي فيسبوك تابعونا علي تويتر تابعونا علي جوجل بلس تابعونا علي لينكد إنأربط موقعك بنا أتصل بنا أضفنا الي المفضلة
اسلاميات
الأسلامـيات
الرئيسية
الرئيسية
اعلانات تجارية
تصميم برامج للشركات تناسب كافة الاحتياجات الادارية الحديثة
أستطلاعات الرأي
أستطلاعات الرأي
من تختارة ليكون رئيساً لمصر 2012 ؟
عبد المنعم أبو الفتوح
محمد مرسي
عمرو موسي
أحمد شفيق
حمدين صباحي
محمد سليم العوا

عرض النتائج
أستفتاءات سابقة
اعلانات تجارية
اعلانات تجارية
أشترك في القائمة البريدية
* البريد الألكتروني:
   الأسم الأول:
* كود التأكيد:
 
مقالات أسلامية: إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه وسلم مقالات أسلامية رسالة الي تارك الصلاة - لـمـاذا لا تـصـلـي ؟ مقالات أسلامية النعمان بن المقرن مقالات أسلامية محظورات الإحرام مقالات أسلامية حلف الفضول مقالات أسلامية الآية 58 سورة الإسراء مقالات أسلامية ما معنى الآية أن قران الفجر كان مشهودا؟ مقالات أسلامية ما حكم هجر الزوجة؟ مقالات أسلامية سورة الصف مقالات أسلامية أبو بصير مقالات أسلامية تصنيفات أسلامية: ركن القرآن الكريم, مقالات متخصصة ومتنوعة في القرأن الكريم وع مقالات أسلامية ركن السيرة النبوية, مقالات عن السيرة النبوية الشريفة تعرض أه مقالات أسلامية ركن المقالات الاسلامية, مقالات اسلامية تتلخص في قصص اسلامية مقالات أسلامية ركن الذكر والدعاء, الدعاء من الكتاب والسنة حيث ثبت عن رسول ا مقالات أسلامية ركن الشخصيات الاسلامية, احصل علي معلومــــات عن شخصيات اسلام مقالات أسلامية ركن الفتاوي الاسلامية, يتحدث هذا الجزء عن فتاوى اسلاميه ديني مقالات أسلامية ركن قصص الأنبياء, يحتوى هذا الركن على مقالات تتحدث عن قصص ال مقالات أسلامية مواقع أسلامية: دردشه ومنتديات قصر الشوق دليل المواقع حياة المسلم دليل المواقع الصحيفة الصادقة دليل المواقع رجال حول الرسول دليل المواقع موقع طريق ربنا دليل المواقع منتدى سحب الاسلامي دليل المواقع منتديات عشاق الروحانيات دليل المواقع منتدي الشيخ علي خميس للقران الكريم دليل المواقع منتديات شيعة علي عليه السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام دليل المواقع فرسان الأزهر دليل المواقع

حكم أداء العبادات عن الوالدين المتوفين؟

والدي ووالدتي اللذان توفيا فى القيام بأداء الصلوات إلى لم يقوما بها والصيام الذي لم يؤديها والزكاة التى لم يخرجاها والحج الذي لم يقوما به هل على أن أقوم بكل هذه الفرائض علما باننى لا اعلم عدد الصلوات التى لم يقوما بها او الأيام التى فطرا فيها او الزكاة التى لم يخرجاها؟ لكن الذى اعلمه ومتأكد منه ان والدتي لم تحج أرجو من سيادتكم الإفادة جزاكم الله خيراً.

يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: أولا : الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ تَجُوزُ فِيهَا النِّيَابَةُ، سَوَاءٌ كَانَ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ قَادِرًا عَلَى الأْدَاءِ بِنَفْسِهِ أَمْ لاَ ؛ لأِنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا إِخْرَاجُ الْمَال، وَهُوَ يَحْصُل بِفِعْل النَّائِبِ .

ثانيا : أَمَّا الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ فَلاَ تَجُوزُ فِيهَا النِّيَابَةُ حَال الْحَيَاةِ بِاتِّفَاقٍ ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى}، وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، أَيْ فِي حَقِّ الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ، لاَ فِي حَقِّ الثَّوَابِ .

ثالثا : أَمَّا بَعْدَ الْمَمَاتِ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، إِلاَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَنِ الْمَيِّتِ مَنْ يُصَلِّي عَنْهُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي الصَّلاَةِ . أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ فَعِنْدَهُمْ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ، وَمَاتَ قَبْل إِمْكَانِ الْقَضَاءِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، أَيْ لاَ يُفْدَى عَنْهُ وَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الْقَضَاءِ، وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى مَاتَ، فَفِيهِ قَوْلاَنِ:

أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الصَّوْمُ عَنْهُ، لأِنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، فَلاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فِي حَال الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ وَلِيُّهُ عَنْهُ، بَل يُنْدَبُ، لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَهَذَا الرَّأْيُ هُوَ الأْظْهَرُ. قَال السُّبْكِيُّ: وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْتَارُ وَالْمُفْتَى بِهِ، وَالْقَوْلاَنِ يَجْرِيَانِ فِي الصِّيَامِ الْمَنْذُورِ إِذَا لَمْ يُؤَدَّ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي الصَّلاَةِ أَوِ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ بِأَصْل الشَّرْعِ - أَيِ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ - لأِنَّ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ لاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ حَال الْحَيَاةِ، فَبَعْدَ الْمَوْتِ كَذَلِكَ.

أَمَّا مَا أَوْجَبَهُ الإْنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ، مِنْ صَلاَةٍ أَوْ صَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْل الْمَنْذُورِ، كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ وَمَاتَ قَبْل حُلُولِهِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنَ الأْدَاءِ وَلَمْ يَفْعَل حَتَّى مَاتَ سُنَّ لِوَلِيِّهِ فِعْل النَّذْرِ عَنْهُ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جاءت امرأة إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَال: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ. وَلأِنَّ النِّيَابَةَ تَدْخُل فِي الْعِبَادَةِ بِحَسَبِ خِفَّتِهَا، وَالنَّذْرُ أَخَفُّ حُكْمًا ؛ لأِنَّهُ لَمْ يَجِبْ بِأَصْل الشَّرْعِ. وَيَجُوزُ لِغَيْرِ الْوَلِيِّ فِعْل مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ نَذْرٍ بِإِذْنِهِ وَبِدُونِ إِذْنِهِ.

رابعا: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجِّ (والعمرة) بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ جَانِبٍ مَالِيٍّ وَجَانِبٍ بَدَنِيٍّ . وَالْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ - هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ. أَمَّا بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ فَتَصِحُّ عِنْدَهُمُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ، لَكِنَّهُمْ يُقَيِّدُونَ ذَلِكَ بِالْعُذْرِ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ؛ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَال: نَعَمْ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَال لِرَجُلٍ: أَرَأَيْتُكَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ، فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ قُبِل مِنْكَ؟ قَال: نَعَمْ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاللَّهُ أَرْحَمُ . حُجَّ عَنْ أَبِيكَ.

وَضَابِطُ الْعُذْرِ الَّذِي تَصِحُّ مَعَهُ النِّيَابَةُ هُوَ الْعَجْزُ الدَّائِمُ إِلَى الْمَوْتِ، وَذَلِكَ كَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالزَّمِنِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ. فَهَؤُلاَءِ إِذَا وَجَدُوا مَالاً يَلْزَمُهُمُ الاِسْتِنَابَةُ فِي الْحَجِّ عَنْهُمْ.

وَمَنْ أَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ لِلْعُذْرِ الدَّائِمِ، ثُمَّ زَال الْعُذْرُ قَبْل الْمَوْتِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَمْ يَجُزْ حَجُّ غَيْرِهِ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ ؛ لأِنَّ جَوَازَ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ ثَبَتَ بِخِلاَفِ الْقِيَاسِ، لِضَرُورَةِ الْعَجْزِ الَّذِي لاَ يُرْجَى زَوَالُهُ، فَيَتَقَيَّدُ الْجَوَازُ بِهِ .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُجْزِئُ حَجُّ الْغَيْرِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ ؛ لأِنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْعُهْدَةِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ . لَكِنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا عُوفِيَ بَعْدَ فَرَاغِ النَّائِبِ مِنَ الْحَجِّ، فَإِذَا عُوفِيَ قَبْل فَرَاغِ النَّائِبِ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُجْزِئَهُ الْحَجُّ ؛ لأِنَّهُ قَدَرَ عَلَى الأْصْل قَبْل تَمَامِ الْبَدَل، وَيُحْتَمَل أَنْ يُجْزِئَهُ، وَإِنْ بَرَأَ قَبْل إِحْرَامِ النَّائِبِ لَمْ يُجْزِئْهُ بِحَالٍ.

وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ بِالإْجْزَاءِ وَعَدَمِهِ وَالْمَرِيضُ الَّذِي يُرْجَى زَوَال مَرَضِهِ وَالْمَحْبُوسُ وَنَحْوُهُ إِذَا أَحَجَّ عَنْهُ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هَذَا الْحَجُّ مَوْقُوفٌ. إِنْ مَاتَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ مَحْبُوسٌ جَازَ الْحَجُّ، وَإِنْ زَال الْمَرَضُ أَوِ الْحَبْسُ قَبْل الْمَوْتِ لَمْ يَجُزْ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يسْتَنِيبَ أَصْلاً ؛ لأِنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، فَلاَ تَجُوزُ فِيهِ النِّيَابَةُ كَالصَّحِيحِ، فَإِنْ خَالَفَ وَأَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَوْ لَمْ يَبْرَأْ؛ لأِنَّهُ يَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِهِ الاِسْتِنَابَةُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَفِي الْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إِذَا مَاتَ ؛ لأِنَّهُ لَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ مَأْيُوسًا مِنْهُ.

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ مُطْلَقًا. وَقِيل تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ لِغَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ، قَال الْبَاجِيُّ: تَجُوزُ النِّيَابَةُ لِلْمَعْضُوبِ كَالزَّمِنِ وَالْهَرِمِ.

وَقَال أَشْهَبُ: إِنْ آجَرَ صَحِيحٌ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ لَزِمَهُ لِلْخِلاَفِ. وَسَوَاءٌ فِيمَا مَرَّ فِي الْمَذَاهِبِ حَجُّ الْفَرِيضَةِ وَحَجُّ النَّذْرِ. وَالْعُمْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ.

خامسا : أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَجِّ التَّطَوُّعِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَجُوزُ فِيهِ الاِسْتِنَابَةُ بِعُذْرٍ وَبِدُونِ عُذْرٍ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ لِعُذْرٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا يَجُوزُ ؛ لأَِنَّهَا حَجَّةٌ لاَ تَلْزَمُهُ بِنَفْسِهِ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا كَالْمَعْضُوبِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لاَ يَجُوزُ، لأِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ كَالْفَرْضِ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ فِيمَا إِذَا كَانَ بِعُذْرٍ: أَحَدُهُمَا لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إِلَى الاِسْتِنَابَةِ فِيهِ، فَلَمْ تَجُزِ الاِسْتِنَابَةُ فِيهِ كَالصَّحِيحِ، وَالثَّانِي يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأِنَّ كُل عِبَادَةٍ جَازَتِ النِّيَابَةُ فِي فَرْضِهَا جَازَتِ النِّيَابَةُ فِي نَفْلِهَا. وَتُكْرَهُ الاِسْتِنَابَةُ فِي التَّطَوُّعِ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ.

سادسا : مَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيِّ. أَمَّا الْمَيِّتُ فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: مَنْ مَاتَ قَبْل أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَاءِ الْحَجِّ سَقَطَ فَرْضُهُ، وَلاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَنْهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنَ الأْدَاءِ وَلَمْ يُؤَدِّ لَمْ يَسْقُطِ الْفَرْضُ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ قَال: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَلَمْ تَحُجَّ فَقَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُجِّي عَنْ أُمِّكِ، وَلأِنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ حَال الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ، كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ، وَمِثْل ذَلِكَ الْحَجُّ الْمَنْذُورُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَال: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال لَهُ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَاقْضِ اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ.

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ فَلاَ يَجِبُ الْحَجُّ عَنْهُ، إِلاَّ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ، فَإِذَا أَوْصَى حُجَّ مِنْ تَرِكَتِهِ. وَإِذَا لَمْ يُوصِ بِالْحَجِّ عَنْهُ، فَتَبَرَّعَ الْوَارِثُ بِالْحَجِّ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِالإْحْجَاجِ عَنْهُ رَجُلاً جَازَ، وَلَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
نشر بتاريخ: 2011-08-04 04:48:38
عدد المشاهدات: 90